دوري أبطال أوروبا: سبورتينغ لشبونة vs أرسنال
في مثل هذا الدور الإقصائي على أعلى مستوى في دوري أبطال أوروبا، سلامة الخط الدفاعي ليست مجرد عامل مهم، بل هي شريان الحياة الحقيقي لأي فريق. أرسنال هذا الموسم تصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أساسًا بفضل امتلاكه واحدًا من أقوى الخطوط الدفاعية في أوروبا.
لكن هذه “الحياة الدفاعية” تعرضت الآن لضربة قاصمة!
تقارير طبية موثوقة كشفت عن وضع كارثي داخل صفوف أرسنال في الوقت الحالي!
في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي الأسبوع الماضي أمام ساوثهامبتون، اضطر المدافع الأساسي والركيزة الدفاعية غابرييل لمغادرة الملعب مبكرًا بسبب إصابة في الركبة.
المدرب أرتيتا صرّح بعد المباراة بأن “طلب اللاعب التبديل بنفسه لا يكون أبدًا خبرًا جيدًا”. ومن غير المرجح أن يكون المدافع البرازيلي جاهزًا بنسبة 100% لهذه المواجهة.
والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تتزايد الأخبار السلبية حول إصابة زميله في قلب الدفاع ساليبا في الكاحل.
وهذا يعني أن الثنائي الدفاعي الذي يعتمد عليه أرسنال بشكل كبير قد لا يظهر بكامل قوته في مباراة لشبونة خارج أرضه!
إضافة إلى ذلك، يغيب لاعب الوسط ميرينو بعد خضوعه لعملية جراحية في القدم، كما أن إيزي وسينكابيه ضمن قائمة المصابين.
أما رايس وساكا (الذي سيغيب) وزوبيميندي، فهم يعانون من إصابات طفيفة بعد فترة التوقف الدولي.
قائد الفريق أوديغارد بدوره عاد للتو من إصابة في الركبة استمرت 6 أسابيع، وشارك بصعوبة في المباراة السابقة، ولا أحد يعلم إن كان قادرًا على تحمل 90 دقيقة عالية الشدة.
الوضع معقد للغاية!
أرسنال سجل هذا الموسم رقمًا قياسيًا في الدوري الإنجليزي بـ21 هدفًا من الكرات الثابتة (16 منها من ركلات ركنية). هذا النظام التكتيكي الذي صممه المدرب الخاص بالكرات الثابتة يعتمد في بدايته على ساكا، وفي نهايته على غابرييل!
ومع غياب المنفذ الرئيسي وملك الكرات الهوائية، فإن أرسنال لا يخسر فقط قوته الدفاعية، بل يفقد أيضًا أخطر سلاح هجومي لديه.
انهيار نفسي بعد صدمات الكؤوس
حالة غرفة ملابس أرسنال الآن في أدنى مستوياتها هذا الموسم. لا تنخدع بتصدرهم للدوري، ففي مباريات الكؤوس الإقصائية، الفريق يعاني بشدة مؤخرًا.
أولًا: صدمة خسارة بطولتين خلال أسبوعين
قبل أسبوعين خسروا نهائي كأس الرابطة أمام مانشستر سيتي 0-2 في ويمبلي.
ثم في نهاية الأسبوع الماضي (4 أبريل)، خرجوا بشكل مفاجئ من ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة 1-2 أمام ساوثهامبتون من الدرجة الثانية!
أحلام الرباعية أو الثلاثية تحطمت بالكامل خلال عشرة أيام فقط، وهو ما أدى إلى تراجع كبير في الروح المعنوية داخل الفريق.
ثانيًا: الإرهاق البدني وانعدام هامش الخطأ
في مباراة الكأس، لم يقم أرتيتا بالمداورة الكافية، ما أدى إلى استنزاف اللاعبين بدنيًا دون تحقيق النتيجة.
الآن يسافر الفريق إلى البرتغال وهو مرهق نفسيًا وبدنيًا، وهذه الحالة تُعد قاتلة في مباريات دوري الأبطال خارج الأرض.
قوة لشبونة: ملعب مرعب وهجوم ناري
على الجانب الآخر، يدخل سبورتينغ لشبونة المباراة بثقة كبيرة، مدعومًا بأرقام مرعبة على أرضه. هذا الفريق ليس دفاعيًا فقط، بل يمتلك قوة هجومية مدمرة.
إحصائية مهمة جدًا: سجل الفريق في جميع المسابقات هو 17 فوز، تعادلين، وخسارة واحدة فقط!
في دوري الأبطال هذا الموسم، فاز بجميع مبارياته الخمس على أرضه، بما في ذلك الفوز على باريس سان جيرمان ومارسيليا، مسجلًا 16 هدفًا ومستقبلًا 3 فقط!
وفي دور الـ16، خسر ذهابًا خارج أرضه 0-3 أمام بودو/غليمت، لكن في الإياب على أرضه حقق ريمونتادا تاريخية بنتيجة 5-0!
هذا الفريق يقدم مستوى هجومي وضغطًا مرعبًا على ملعبه، وهو من النخبة الأوروبية في هذا الجانب.
أما عن نجم أرسنال جيوكيريس، الذي سيعود لمواجهة فريقه السابق، فذلك يمثل قصة جانبية فقط. لأن لشبونة عوضت رحيله بالتعاقد مع المهاجم الكولومبي لويس سواريز.
هذا المهاجم سجل 29 هدفًا هذا الموسم (24 في الدوري)، وسجل 4 أهداف في آخر 3 مباريات أوروبية على أرضه، بل وسجل ثنائية في شباك باريس!
إذا كان دفاع باريس قد عانى أمامه، فمن الصعب تصور أن دفاع أرسنال غير المكتمل سيصمد بسهولة.
ولا ننسى مواجهة الدوري الأوروبي موسم 2022-2023، حين تعادل الفريقان 2-2 في هذا الملعب، قبل أن يُقصي لشبونة أرسنال بركلات الترجيح.
لشبونة أفضلية نفسية واضحة، ويعرف جيدًا كيف يزعج أرسنال على أرضه.
بناءً على كل هذه المعطيات القوية، هذه المباراة ليست سهلة إطلاقًا على أرسنال، مهما كان متصدرًا للدوري الإنجليزي.
التوقع:
هناك احتمالية كبيرة لحدوث مفاجأة، والترشيح يميل إلى أن سبورتينغ لشبونة لن يخسر على أرضه.






