الكثير رأى نتيجة الذهاب 0-0 واعتبر تلقائيًا أن ساوثهامبتون أصبح في وضع أفضل لأنه سيعود إلى ملعبه.
لكن الحقيقة أن نتيجة الذهاب كانت خادعة جدًا.
لأن ما حدث داخل المباراة كان مختلفًا تمامًا:
ميدلزبره سيطر هجوميًا
تفوق بشكل واضح في التسديدات
ساوثهامبتون لم يسدد أي كرة على المرمى
xG الخاص بميدلزبره وصل إلى 1.82 مقابل 0.58 فقط للقديسين
هذا ليس تفوقًا بسيطًا، بل هيمنة كاملة تقريبًا.
ساوثهامبتون خرج بالتعادل لأنه نجا، لا لأنه كان أفضل.
وهذا مهم جدًا نفسيًا قبل الإياب.
ميدلزبره يدخل المباراة وهو مقتنع بأنه قادر على اختراق دفاع ساوثهامبتون، وأنه كان الطرف الأفضل بالفعل.
أما ساوثهامبتون، فسيحمل ضغط الأرض والجمهور وضرورة الهجوم.
وهنا تبدأ المشكلة.
هناك أيضًا قضية “التجسس” التي أشعلت الأجواء.
رابطة البطولة الإنجليزية وجهت اتهامات لساوثهامبتون بسبب مراقبة تدريبات ميدلزبره قبل المباراة.
قد لا تكون هناك عقوبات حتى الآن، لكن التأثير النفسي واضح جدًا.
ميدلزبره سيدخل المباراة بعقلية الغضب والرغبة في الرد داخل الملعب.
وفي مباريات الملحق، هذه المشاعر تصنع فارقًا هائلًا.
تكتيكيًا أيضًا، الإياب قد يكون أخطر على ساوثهامبتون.
في الذهاب كان بإمكانه الدفاع والقبول بالتعادل.
أما الآن، فعليه أن يهاجم أمام جماهيره.
وكلما تقدم أكثر، سيترك مساحات خلفه.
وهذا بالضبط ما يفضله ميدلزبره:
انطلاقات كونواي
تحركات ويتاكر
العرضيات والتحولات السريعة
اللعب المباشر خلف الدفاع
لهذا، المباراة قد تصبح أكثر راحة لميدلزبره مقارنة بالذهاب.
صحيح أن ساوثهامبتون يملك جودة فردية قوية وملعبًا صعبًا، لكن الضغط هذه المرة عليه أكبر بكثير.
أما ميدلزبره، فيدخل بثقة وغضب ومساحات قد تساعده أكثر.
لذلك، الرهان الأقرب في نظرهو:
ميدلزبره قادر على الخروج بنتيجة إيجابية خارج أرضه.






